فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408694 من 466147

وقال بعضهم: لا نسخ؛ لأن المراد هنا ترك النزاع في المحقرات والتجاوز عن بعض ما يؤذي ويوحش. وحكى النحاس، والمهدوي عن ابن عباس أنها نزلت في عمر رضي الله تعالى عنه شتمه مشترك بمكة قبل الهجرة فهمّ أن يبطش به، فنزلت. وروي ذلك عن مقاتل، وهذا ظاهر في كونها مكية كأخواتها.

نعم قيل: إن النبي صلّى الله عليه وسلم وأصحابه نزلوا في غزوة بني المصطلق على بئر يقال له المريسيع، فأرسل ابن أبيّ غلامه ليستقي فأبطأ عليه، فلما أتاه قال له: ما حبسك؟

قال: غلام عمر، قعد على طرف البئر، فما ترك أحدا يستقي حتى ملأ قرب النبي صلّى الله عليه وسلم وقرب أبي بكر رضى الله تعالى عنه، فقال ابن أبي: ما مثلنا ومثل هؤلاء إلا كما قيل سمّن كلبك يأكلك، فبلغ ذلك عمر رضي الله تعالى عنه فاشتمل سيفه يريد التوجه إليه فأنزل الله تعالى الآية؛ وحكاه الإمام عن ابن عباس وهو يدل على أنها مدنية، وكذا ما روي عن ميمون بن مهران قال: إن فنحاصا اليهودي قال لما أنزل الله تعالى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً*: احتاج رب محمد، فسمع بذلك عمر رضي الله عنه فاشتمل سيفه، وخرج، فبعث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في طلبه حتى رده ونزلت الآية.

3 - [كلام صاحب الظلال حول آية ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها .. ]

(وعند قوله تعالى: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ قال صاحب الظلال: (وهكذا يتمحض الأمر. فإما شريعة الله.

وإما أهواء الذين لا يعلمون .. وليس هنالك من فرض ثالث، ولا طريق وسط بين الشريعة المستقيمة والأهواء المتقلبة؛ وما يترك أحد شريعة الله إلا ليحكّم الأهواء، فكل

ما عداها هوى يهفو إليه الذين لا يعلمون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت