قوله: {وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ} إلخ، من تتمة قوله: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ} إلخ وهو كالدليل له، كأنه قال: لا يستوي المؤمن والكافر، بدليل أن الله خلق السماوات والأرض بالحق، أي للعبر والاستدلال، ولم يترك العباد سدى، وجازى كل نفس بما كسبت، فلا يستوي جزاء المؤمن بجزاء الكافر.
قوله: (متعلق بخلق) أي على أنه حال من الفاعل أو المفعول.
قوله: (ليدل على قدرته) إلخ، قدره إشارة إلى أن قوله: {وَلِتُجْزَى} عطف على علة محذوفة.
قوله: {وَهُمْ} أي النفوس المدلول عليها بقوله: {كُلُّ نَفْسٍ} .
قوله: {لاَ يُظْلَمُونَ} أي لا ينقص من ثواب المؤمن، ولا يزاد في العذاب على ما يستحقه الكافر.
قوله: (أخبرني) تقدم أن فيه مجازين، حيث أطلق الرؤية وأراد الإخبار، ثم أطلق الاستفهام على الإخبار وأراد الأمر به.
وقوله: {مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ} إلخ، مفعول أول لرأيت، والمعنى: ترك متابعة الهدى إلى مطاوعة الهوى، فكأنه يعبده.
قوله: (من حجر) أي وغيره كالشمس والقمر من كل معبود غير الله، عاقلاً أو غير عاقل، فالكفر هو العبادة، بأن يتقرب إلى غيره كالشمس والقمر من كل معبود غير الله، عاقلاً أو غير عاقل، فالكفر هو العبادة، بأن يتقرب إلى غيره كما يتقرب إليه، وأما زيارة الصالحين والأنبياء، والصلاة والسلام على الأنبياء، دعا للغير بذلك، ولا شك أن ذلك الغير ينتفع به، والمتسبب له مثله، لما ورد: أن الملك يقول له ولك مثل ذلك، فآل الأمر إلى أن زيارة الصالحين والتوسل بهم، من جملة طاعة الله، وصاحبها محبوب لله، لأن أحب عباد الله إلى الله أنفعهم لعباده، وصدق عليهم أنهم يصلون ما أمر الله به أن يوصل، فليست معصية فضلاً عن كونها شركاً، كما اعتقد ذوو الجهل المركب والعقيدة الزائغة.
قوله: (أي عالماً بأنه من أهل الضلالة) أشار بذلك إلى أن قوله: {عَلَى عِلْمٍ} من الفاعل، ويصح أن يكون حالاً من المفعول، والمعنى أضله في حال كونه عالماً بالحق غير جاهل به، فهو أشد قبحاً.