المتقضي لسعادة المؤمن وشقاوة الكافر إنما يظهر بعد الوفاة. وقيل: إنه كلام مستأنف ، والمراد أن كلاً من الفريقين يموت على حسب ما عاش عليه لقوله صلى الله عليه وسلم:"كما تعيشون تموتون"وحين أفتى بأن المؤمن لا يساويه الكافر في درجات السعادات استدل على صحة هذه الدعوى بقوله {وخلق الله} الآية. قال جار الله: {ولتجزى} معطوف على {بالحق} لأنه في معنى التعليل أي للعدل ، أو ليدل بها على قدرته وللجزاء. ويجوز أن يكون المعلل محذوفاً وهو فعلنا ونحوه. والحاصل أن الغاية من خلق السماء والأرض كان هو الإنسان الكامل فكيف يترك الله جزاءه وجزاء من هو ضده والتميز بينهما بموجب العدالة.