{هذا هُدًى} إشارة إلى القرآن ويدل عليه {والذين كَفَرُواْ بئايات رَبِّهِمْ} لأن آيات ربهم هي القرآن أي هذا القرآن كامل في الهداية كما تقول: زيد رجل أي كامل في الرجولية {لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ} هو أشد العذاب {أَلِيمٌ} بالرفع: مكي ويعقوب وحفص صفة ل {عذاب} وغيرهم بالجر صفة ل {رجز} {الله الذي سَخَّرَ لَكُمُ البحر لِتَجْرِىَ الفلك فِيهِ بِأَمْرِهِ} بإذنه {وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} بالتجارة أو بالغوص على اللؤلؤ والمرجان واستخراج اللحم الطري {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِى السماوات وَمَا فِى الأرض جَمِيعاً} هو تأكيد ما في السماوات وهو مفعول {سَخَّرَ} وقيل: {جَمِيعاً} نصب على الحال {مِّنْهُ} حال أي سخر هذه الأشياء كائنة منه حاصلة من عنده ، أو خبر مبتدأ محذوف أي هذه النعم كلها منه ، أو صفة للمصدر أي تسخيراً منه {إِنَّ فِى ذلك لآيات لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغْفِرُواْ} أي قل لهم اغفروا يغفروا فحذف المقول لأن الجواب يدل عليه.
ومعنى يغفروا يعفوا ويصفحوا.
وقيل: إنه مجزوم بلام مضمر تقديره ليغفرو فهو أمر مستأنف وجاز حذف اللام للدلالة على الأمر {لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ الله} لا يتوقعون وقائع الله بأعدائه من قولهم لوقائع العرب أيام العرب.
وقيل: لا يؤملون الأوقات التي وقتها الله تعالى لثواب المؤمنين ووعدهم الفوز فيها.
قيل: نزلت في عمر رضي الله عنه حين شتمه رجل من المشركين من بني غفار فهم أن يبطش به {لِيَجْزِىَ} تعليل للأمر بالمغفرة أي إنما أمروا بأن يغفروا ليوفيهم جزاء مغفرتهم يوم القيامة.
وتنكير {قَوْماً} على المدح لهم كأنه قيل: ليجزي أيما قوم و {قَوْماً} مخصوصين بصبرهم على أذى أعدائهم.
{لنجزى} شامي وحمزة وعلي.