فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406881 من 466147

أراد: الشمسُ طالعةٌ تبكي عليه ، وليست مع طلوعها كاسِفةً النجومَ والقمرَ ، لأنها مُظْلِمةٌ ، وإِنما تَكْسٍفُ بضوئها ، فنجُومُ الليل باديةٌ بالنهار ، فيكون معنى الكلام: إن الله لمّا أهلك قوم فرعون لم يبك عليهم باكٍ ، ولم يَجْزَعْ جازعٌ ، ولم يوجد لهم فَقْدٌ ، هذا كلُّه كلامُ ابن قتيبة.

قوله تعالى: {من العذاب المُهينِ} يعني قتل الأبناء واستخدام النساء والتعب في أعمال فرعون ، {إنه كان عالياً} أي: جبَّاراً.

{ولقد اخْتَرْناهم} يعني بني إِسرائيل {على عِلْمٍ} عَلِمه اللهُ فيهم على عالَمي زمانهم ، {وآتيناهم من الآيات} كانفراق البحر ، وتظليل الغمام ، وإِنزال المَنِّ والسَّلْوى ، إلى غير ذلك {ما فيه بلاءُ مُبِينٌ} أي: نِعمة ظاهرة.

ثم رجع إلى ذِكْر كفار مكة ، فقال: {إِنَّ هؤلاء لَيَقُولون إِنْ هي إلاّ موْتَتُنا الأولى} يعنون التي تكون في الدنيا {وما نحن بمُنْشَرِين} أي: بمبعوثِين ، {فائتوا بآبائنا} أي: ابعثوهم لنا {إِن كنتم صادقين} في البعث.

وهذا جهل منهم من وجهين:

أحدهما: أنهم قد رأوا من الآيات ما يكفي في الدلالة ؛ فليس لهم أن يتنطّعوا.

والثاني: أن الإِعادة للجزاء ؛ وذلك في الآخرة ، لا في الدنيا.

ثم خوَّفهم عذابَ الأُمَم قَبْلَهم فقال: {أَهُمْ خَيْرٌ} أي: أشَدُّ وأقوى {أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} ؟! أي: ليسوا خيراً منهم.

روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما أدري تُبَّعاً ، نبيّ ، أو غير نبيّ"وقالت عائشة: لا تسُبُّوا تُبَّعاً فإنه كان رجلاً صالحاً ، ألا ترى أن الله تعالى ذَمَّ قومَه ولم يذُمَّه.

وقال وهب: أسلَم تُبَّع ولم يُسْلِم قومُه فلذلك ذُكر قومه ولم يُذكر.

وذكر بعض المفسرين أنه كان يعبدُ النار ، فأسلم ودعا قومَه وهم حِمْيَر إِلى الإِسلام فكذَّبوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت