والظاهر أنه مصدر في الأصل يؤول باسم الفاعل ، وجوز أن يكون بمعنى الساكن حقيقة وعن مجاهد رهواً أي منفرجاً مفتوحاً قال أبو عبيدة رها الرجل يرهو رهواً فتح بين رجليه ، وعن بعض العرب أنه رأى جملاً فالجأ أي ذا سنامين فقال: سبحان الله تعالى رهو بين سنامين قالوا: أراد فرجة واسعة ، والظاهر أيضاً أنه مصدر مؤول أو فيه مضاف مقدر أي ذا فرجة قال قتادة: أراد موسى عليه السلام بعد أن جاوز البحر هو ومن معه أن يضربه بعصاه حتى يلتئم كما ضربه أولاً فانفلق لئلا يتبعه فرعون وجنوده فأمر بأن يتركه رهواً أي مفتوحاً منفرجاً أو ساكناً على هيئته قاراً على حاله من انتصاب الماء وكون الطريق يبساً ولا يضربه بعصاه ولا يغير منه شيئاً ليدخله القبط فإذا حصلوا فيه أطبقه الله تعالى عليهم ، وذلك قوله تعالى: {إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ} فهو تعليل للأمر بتركه رهواً ، وقيل: رهواً سهلاً ، وقيل: يابساً ، وقيل: جدداً ، وقيل: غير ذلك والكل بيان لحاصل المعنى ، وزعم الراغب أن الصحيح أن الرهو السعة من الطريق ثم قال: ومنه الرهاء المفازة المستوية ويقال لكل جوبة مستوية يجتمع فيها الماء رهو ومنه قيل: لا شفعة في رهو.
والحق أن ما ذكره من جملة إطلاقاته وأما أنه الصحيح فلا وقرئ {أَنَّهُمْ} بالفتح أي لأنهم.
{كَمْ تَرَكُواْ} أي كثيراً تركوا بمصر {مّن جنات وَعُيُونٍ} .
{وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} حسن شريف في بابه ، وأريد بذلك كما روي عن قتادة المواضع الحسان من المجالس والمساكن وغيرها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس.
وابن مردويه عن جابر أنه أريد به المناب ، ر وروى ذلك عن مجاهد وابن جبير أيضاً ، وقيل: السرر في الحجال والأول أولى ، وقرأ ابن هرمز.
وقتادة.
وابن السميقن.
ونافع في رواية خارجة {مَّقَامِ} بضم الميم.