{فَأَسْرِ بِعِبَادِى} وهم بنو إسرائيل وم آمن به من القبط {لَيْلاً} بقطع من الليل ، والكلام باضمار القول أما بعد الفاء أي فقال أسر الخ فالفاء للتعقيب والترتيب والقول معطوف على ماقبله أو قبلها كأنه قيل قال: أو فقال أن كان الأمر كما تقول: فاسر الخ ، فالفاء واقعة في جواب شرط مقدر وهو وجوابه مقول القول المقدر مع الفاء أو بدونها على أنه استئناف والاضمار الأول لقلة التقدير مع أن تقدير أن لا يناسب إذ لا شك فيه تحقيقاً ولا تنزيلاً وجعلها بمعنى إذا تكلف على تكلف وأبو حيان لا يجيز حذف الشرط وإبقاؤ جوابه في مثل هذا الموضع وقد شنع على الزمخشري في تجويزه ، وقرأ نافه.
وابن كثير.
{فَأَسْرِ} بوصل الهمزة من سرى.
{إِنَّكُم مّتَّبِعُونَ} يتبعكم فرعون وجنوده إذا علموا بخروجكم فالجملة مستأنفة لتعليل الأمر بالسرى ليلاً ليتأخر العلم به فلا يدركون والتأكيد لتقدم ما يلوح بالخبر.
{واترك البحر رَهْواً} أي ساكناً كما قال ابن عباس يقال رها البحر يرهو رهواً سكن ويقال: جاءت الخيل رهواً أي ساكنة ، قال الشاعر:
والخيل تمزع رهواً في أعنتها...
كالطير ينجو من الشؤبوب ذي البرد
ويقال افعل ذلك رهواً أي ساكناً على هينة وأنشد غير واحد للقطامي في نعت الركاب:
يمشين رهواً فلا الإعجاز خاذلة...
ولا الصدور على الاعجاز تتكل