فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406162 من 466147

ثم لما دعوا الله بأن يكشف عنهم العذاب ، وأنه إذا كشفه عنهم آمنوا أجاب سبحانه عليهم بقوله: {إِنَّا كَاشِفُواْ العذاب قَلِيلاً} أي: إنا نكشفه عنهم كشفاً قليلاً ، أو زماناً قليلاً ، ثم أخبر الله سبحانه عنهم أنهم لا ينزجرون عما كانوا عليه من الشرك ، ولا يفون بما وعدوا به من الإيمان ، فقال: {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} أي: إلى ما كنتم عليه من الشرك ، وقد كان الأمر هكذا ، فإن الله سبحانه لما كشف عنهم ذلك العذاب رجعوا إلى ما كانوا عليه من الكفر ، والعناد ، وقيل المعنى: إنكم عائدون إلينا بالبعث ، والنشور ، والأوّل أولى {يَوْمَ نَبْطِشُ البطشة الكبرى} الظرف منصوب بإضمار اذكر ، وقيل: هو بدل من يوم تأتي السماء ، وقيل: هو متعلق ب {منتقمون} ، وقيل: بما دلّ عليه منتقمون ، وهو ننتقم.

والبطشة الكبرى: هي: يوم بدر ، قاله الأكثر.

والمعنى: أنهم لما عادوا إلى التكذيب ، والكفر بعد رفع العذاب عنهم انتقم الله منهم بوقعة بدر.

وقال الحسن ، وعكرمة: المراد بها: عذاب النار ، واختار هذا الزجاج ، والأوّل أولى.

قرأ الجمهور: {نبطش} بفتح النون ، وكسر الطاء ، أي: نبطش بهم ، وقرأ الحسن ، وأبو جعفر بضم الطاء وهي لغة ، وقرأ أبو رجاء ، وطلحة بضم النون ، وكسر الطاء.

وقد أخرج ابن مردويه عن ابن عباس {فِى لَيْلَةٍ مباركة} قال: أنزل القرآن في ليلة القدر ، ونزل به جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوماً لجواب الناس.

وأخرج محمد بن نصر ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عنه في قوله: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} قال: يكتب من أمّ الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق وموت ، وحياة ، ومطر ، حتى يكتب الحاج: يحج فلان ، ويحج فلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت