وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عمر: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} قال: أمر السنة إلى السنة إلا الشقاء والسعادة ، فإنه في كتاب الله لا يبدّل ، ولا يغير.
وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في الشعب قال: إنك لترى الرجل يمشي في الأسواق وقد وقع اسمه في الموتى ، ثم قرأ: {إِنَّا أنزلناه فِى لَيْلَةٍ مباركة} الآية ، يعني: ليلة القدر ، قال: ففي تلك الليلة يفرق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل من موت ، أو حياة ، أو رزق ، كل أمر الدنيا يفرق تلك الليلة إلى مثلها.
وأخرج ابن زنجويه ، والديلمي ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان ، حتى إن الرجل لينكح ، ويولد له ، وقد خرج اسمه في الموتى"وأخرجه ابن أبي الدنيا ، وابن جرير ، عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس ، وهذا مرسل ، ولا تقوم به حجة ، ولا تعارض بمثله صرائح القرآن.
وما روي في هذا ، فهو إما مرسل ، أو غير صحيح.
وقد أورد ذلك صاحب الدرّ المنثور ، وأورد ما ورد في فضل ليلة النصف من شعبان ، وذلك لا يستلزم أنها المراد بقوله: {في ليلة مباركة} .
وأخرج البخاري ، ومسلم ، وغيرهما ، عن ابن مسعود: أن قريشاً لما استعصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبطئوا عن الإسلام قال: