وقد ذكر بعض أهل العلم في انتصاب {أمراً} اثني عشر وجهاً أظهرها ما ذكرناه ، وقرأ زيد بن علي: (أمر) بالرفع ، أي: هو أمر {إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} هذه الجملة إما بدل من قوله: {إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ} ، أو جواب ثالث للقسم ، أو مستأنفة.
قال الرازي: المعنى: إنا فعلنا ذلك الإنذار لأجل إنا كنا مرسلين للأنبياء {رَحْمَةً مّن رَّبّكَ} انتصاب {رحمة} على العلة ، أي: أنزلناه للرحمة ، قاله الزجاج.
وقال المبرد: إنها منتصبة على أنها مفعول لمرسلين أي: إنا كنا مرسلين رحمة.
وقيل: هي مصدر في موضع الحال ، أي: راحمين ، قاله الأخفش.
وقرأ الحسن: (رحمة) بالرفع على تقدير هي رحمة {إِنَّهُ هُوَ السميع} لمن دعاه {العليم} بكل شيء.