* ما دلالة ذكر وحذف (من) في قوله تعالى (يُصبّ من فوق رؤوسهم الحميم) في سورة الحج و (ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (فى سورة الدخان؟
(د. فاضل السامرائي)
ذكر (من) تفيد الإبتداء أي ابتداء الغاية وليس هناك فاصل كما جاء في قوله تعالى (يُصبّ من فوق رؤوسهم الحميم) أي ليس هناك فاصل بين الرأس والصبّ حتى لا تضيع أية حرارة لأن العاقبة لهذا الصبّ أن يُصهر به ما في بطونهم. أما في سورة الدخان فهي تحتمل البعيد والقريب (ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ {48} ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ {49} الدخان) وهذا العذاب أخف من الأول (من فوق رؤوسهم) .
* ما هو نوع الأسلوب في قوله تعالى (ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ(49) الدخان)؟
(د. فاضل السامرائي)
هذا من باب السخرية منهم (خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ(47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) الدخان) العزيز الكريم يصب فوق رأسه من عذاب الحميم، هذا استهزاء وسخرية (اللّهُ يَسْتَهْزِى ءُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ(15) البقرة) (سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(79) التوبة). هذا الأسلوب أسلوب سخرية أنت تسخر من واحد هو لا يعرف أن يتكلم تقول له أنت أفصح من أكثم بن صيفي أو قس بن ساعدة، شخص قال شعراً لا وزن له ولا قافية ولا يعلم اللغة العربية فتقول له أنت أشعر من المتنبي هذا أسلوب سخرية.
* * * * تناسب فواتح سورة الدخان مع خواتيمها* * * *