أي: بأعمالهم.
قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم: {قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بأهدى} يعني: أليس هذا الذي جئتكم به ، هو أهدى {مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ ءابَاءكُمْ} يعني: بأصوب وأبين من ذلك.
قرأ ابن عامر ، وعاصم في رواية حفص {قَالَ أَوَلَوْ} على معنى الخبر والباقون (قُلْ) بلفظ الأمر.
وقرأ أبو جعفر المدني (جِئْنَاكُم) بلفظ الجماعة.
{قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافرون} يعني: إن الجبابرة قالوا لرسلهم: إنا بما أرسلتم به جاحدون.
قوله عز وجل: {فانتقمنا مِنْهُمْ} بالعذاب {فانظر كَيْفَ كَانَ عاقبة المكذبين} يعني: آخر أمرهم.
قوله عز وجل: {وَإِذْ قَالَ إبراهيم لأبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِى بَرَاء مّمَّا تَعْبُدُونَ} يعني: بريء من معبودكم.
ذكر عن الفراء أنه قال: براء مصدر صرف أسماء ، وكل مصدر صرف إلى اسم ، فالواحد ، والجماعة ، والذكر ، والأنثى فيه سواء.
قوله عز وجل: {إِلاَّ الذي فَطَرَنِى} يعني: إلا الذي خلقني ، فإني لا أتبرأ منه.
{فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} ويقال: إلا بمعنى لكن.
يعني: لكن الذي خلقني ، فهو سيهدين ، يعني: يثبتني على دين الإسلام {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً باقية فِى عَقِبِهِ} يعني: جعل تلك الكلمة ثابتة في نسله {وَذُرّيَّتَهُ} وهي كلمة التوحيد لا إله إلا الله {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} عن كفرهم إلى الإيمان.
وقال قتادة: هو التوحيد والإخلاص ، لا يزال في ذريته.
من يوحدوا الله تعالى ، ويعبدوه وقال مجاهد: يعني: كلمة لا إله إلا الله في عقبه وولده.
ويقال: {إِنَّنِى بَرَاء مّمَّا تَعْبُدُونَ} يعني: ذو البراءة كما يقال: رجل عدل ورجال عدل ، أي: ذو عدل.
قوله تعالى: {بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاَء} يعني: أجلت هؤلاء ، وأمهلتهم.
يعني: قومك {بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاَء وَءابَاءهُمْ} يعني: القرآن.