فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405878 من 466147

(لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ(56)

«فإن قلت» : كيف استثنيت الموتة الأولى - المذوقة قبل دخول الجنة - من الموت المنفي ذوقه فيها؟

قلت: أريد أن يقال: لا يذوقون فيها الموت ألبتة، فوضع قوله (إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى) موضع ذلك لأن الموتة الماضية محال ذوقها في المستقبل، فهو من باب التعليق بالمحال، كأنه قيل: إن كانت الموتة الأولى يستقيم ذوقها في المستقبل فإنهم يذوقونها «1» . انتهى انتهى {الكشاف، للزمخشري} ...

(1) قال محمود: «إنما استثنيت الموتة الأولى المذوقة قبل دخول الجنة من الموت المنفي ذوقه فيها ... الخ»

قال أحمد: هذا الذي ذكره مبني على أن الموتة بدل، على طريقة بني تميم المجوز فيها البدل من غير الجنس. وأما على طريقة الحجازيين، فانتصبت الموتة استثناء منقطعا. وسر اللغة التميمية: بناء النفي المراد على وجه لا يبقى للسامع مطمعا في الإثبات، فيقولون: ما فيها أحد إلا حمار، على معنى: إن كان الحمار من الأحدين ففيها أحد، فيعلقون الثبوت على أمر محال حتما بالنفي. وعليه حمل الزمخشري قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ أي إن كان الله ممن في السماوات والأرض، ففي السماوات والأرض من يعلم الغيب، فإذا نفر السامع من ثبوت الأول تعدت النفرة إلى ثبوت الثاني، فجزمت بالنفي، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت