(ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ(48)
«فإن قلت» : هلا قيل: صبوا فوق رأسه من الحميم، كقوله تعالى (يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ) لأنّ الحميم هو المصبوب لا عذابه؟
قلت: إذا صب عليه الحميم فقد صب عليه عذابه وشدّته، إلا أن صب العذاب طريقة الاستعارة، كقوله:
صبّت عليه صروف الدّهر من صبب
وكقوله تعالى (أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا) فذكر العذاب معلقا به الصب، مستعارا له، ليكون أهول وأهيب.