{كَالْمُهْلِ} [45] حسن لمن قرأ: «تغلي» بالتاء الفوقية، وليس بوقف لمن قرأ: «يغلي» بالياء التحتية؛ لأنه جعل الغليان للمهل كالمهل، وفيه نظر لأن: «المهل» إنما ذكر للتشبيه في الذوب لا في الغليان، وإنما «يغلي» ما شبه به، والمعنى: أن ما يأكله أهل النار يتحرك في أجوافهم من شدّة حرارته وتوقده في البطون، ليس بوقف لأن بعده كاف التشبيه.
{الحميم (46) } [46] كاف.
{الْجَحِيمِ (47) } [47] ليس بوقف؛ لأن «ثُمّ» حرف عطف.
{الْحَمِيمِ (48) } [48] كاف، ومثله: «ذق» لمن كسر همزة: «إنك» على الابتداء، وليس بوقف لمن فتحها، والمعنى: ذق وبال هذا القول وجزاءه؛ لإنك كان يقال: لك العزيز الكريم، وهو قول خزنة النار لأبي جهل على الاستهزاء؛ فعلى هذا يوقف على الجيم، ثم يبتدئ: «ذق» وهي قراءة الكسائي.
{الْكَرِيمُ (49) } [49] كاف.
{تَمْتَرُونَ (50) } [50] تام؛ لانتقاله من صفة أهل النار إلى صفة أهل الجنة، ولا وقف من قوله: «إن المتقين» إلى «متقابلين» فلا يوقف على «أمين» لتعلق الظرف، ولا على «وعيون» إن جعل ما بعده حالًا؛ وإن جعل «يلبسون» خبرًا ثانيًا حسن الوقف عليه.
{مُتَقَابِلِينَ (53) } [53] كاف؛ على أن الكاف في «كذلك» في محل رفع، أي: الأمر كذلك، وقيل: الوقف على «كذلك» ، أي: كذلك نفعل بالمتقين، أو كذلك حكم الله لأهل الجنة، فالتشبيه من تمام الكلام.
{بِحُورٍ عِينٍ (54) } [54] كاف.
{آَمِنِينَ (55) } [55] جائز، وقيل: لا يجوز؛ لإن ما بعده صفة لهم.
{إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [56] حسن؛ على أن الاستثناء متصل، أي: لا يذوقون فيها الموت بعد الموتة الإولى في الدنيا، وبعد توضع موضع إلّا في مواضع لتقرب المعنى، وبعض الناس يقف على الموت، قال: لأنه كلام مفيد وما بعده استثناء ليس من الأول، قاله النكزاوى.
{عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) } [56] جائز؛ إن نصب «فضلًا» لفعل مقدّر، أي: تفضلنا بذلك تفضلًا، وليس بوقف إن نصب على أنه مفعول من أجله، والعامل فيه: يدعون، أو ووقاهم.
{فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ} [57] كاف.
{الْعَظِيمُ (57) } [57] تام.
{يَتَذَكَّرُونَ (58) } [58] كاف.
آخر السورة تام. انتهى انتهى. {منار الهدى صـ 704 - 709}