أن أسلموا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ، يعني بني إسرائيل كما قال: (فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ) ، أي أطلقهم من عَذَابِكَ.
وجائز أن يكون (عِبَادَ اللَّهِ) مَنصُوباً على النداء، فيكون المعنى أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ ما أمركم اللَّه به يا عباد اللَّه.
(وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ(19)
أي بِحِجةٍ وَاضحةٍ بَيِّنَةٍ تَدل على أني نبيٌّ.
وقوله: (وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ(20)
أي أن تقتلون.
وقوله: (وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ(21)
أي إن لم تؤمنوا لي فلا تكونوا عليَّ ولا مَعِي.
(فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ(22)
من كسر (إنَّ) فالمعنى قال إن هؤلاء، وَ"إنَّ) بعد القول مكسورة."
ويجوز الفتح على معنى فَدَعَا رَبَّهُ بأَنَّ هَؤُلَاءِ.
وقوله: (وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ(24)
جاء في التفسير"يَبَساً"كما قال: (فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا""
وقال أهل اللغة: رَهواً سَاكِناً.
وقوله: (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26)
جاء في التفسير أن المقام الكريم يعني به المنابر ههنا، وجاء في
مَقام كريم أي في منازل حسنة.
قوله: (كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ(28)
المعنى الأمر كذلكْ.
موضع كذلك رفع على خبر الابتداء المضمَر.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ
لأنهم ماتوا كفاراً، والمؤمنون إذَا مَاتُوا تبكي عليهم السماء والأرض.
فيبكي على المؤمن من الأرض مُصَلَّاه أي مكان مُصَلاهُ ومن السماء مكان مصعد
عمله ومنزل رزقه.