لَجَعَلْنَا مِنكُمْ مَّلاَئِكَةً [الزخرف: 60] ؛ أي: إن أطعتمونا ننعم عليكم بأن نجعلكم متخلقين بأخلاق الملائكة، {فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ} [الزخرف: 60] ؛ أي: ليكونوا خلفائي في الأرض بهذه الأخلاق لتستعدوا بها، أن تتخلقوا بأخلاقي فإنها حقيقة الخلافة، {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} [الزخرف: 61] في نزول عيسى عليه السلام {فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا} [الزخرف: 61] ؛ أي: فلا تشكوا بالساعة وقيامها {وَاتَّبِعُونِ} [الزخرف: 61] فإن في اتباعي قيام الساعة الحقيقة، {هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} [الزخرف: 61] ؛ أي: من اتبعني في الحقيقة فقد قامت قيامته، وقد عبر عن الصراط الحقيقي، {وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ} [الزخرف: 62] متابعتي {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} [الزخرف: 62] ولما كانت العداوة في الضد عن صراط المتابعة فكان أعدى الأعداء النفس؛ لأن تصرفها في الصد عن المتابعة أقوى من الشيطان.