والاستخفاف بهم، إلى أن كذبوهم وسعوا في قتلهم من أهل الأولين والآخرين، وكذلك يفعلون أهل كل زمان مع ورثة الأنبياء من العلماء المتقين، والمشايخ السالكين الناصحين لهم، الداعين إلى الله والهادين لهم، وإن الله تعالى لم يقطع عنهم مراحم فضله وكرمه، وكان يبعث إليهم الأنبياء، وينزل عليهم الكتب، ويدعوهم إلى جناته، وينعم عليهم بعفوه وغفرانه، ومن غاية أفضاله وإحسانه تأديباً وترهيباً لعباده أهلك بعض المتمردين المتمادين في الباطل؛ ليعتبر المتأخرون من المتقدمين وذلك قوله: {فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشاً وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ} [الزخرف: 8] .