والجواب أن الأشبه أن يكون الجاعل إبراهيم لأنه هو المذكور، ووجهه أن
إبراهيم تبرأ من عبادة الأصنام وأوصى بذلك عَقِبَهُ بقوله في البقرة: (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ) وجعل الوصية بهذه الكلمة باقية في عقبه لعلهم يَقبَلون.
وصيَتَه ويرجعون عن الكفر، وليس يلزم من جعل الكلمة والوصية باقية في
عقبه أن يجعلهم موحدين كلهم، بل المراد في عَقِبه من يُوحد ويدعوا إلى
التوحيد [...] ، العقب. انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 271 - 274} .