فإن قيل: ولم آخر قوله: (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) (الصافات: 111) ، عن قوله أولاً (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) (الصافات: 105) من الجمل الوارده مورد جمل الإعتراض إشادة بجلالة إبراهيم وإعلاماً بعظيم (جلاله فقال تعالى:(إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ) (الصافات: 106) ، ثم أكد) عظيم الإعتناء به فقال: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) (الصافات: 107 - 109) ، ولما طال الكلام بما ورد تتميماً وتكميلاً لحاله، عليه السلام، وبعد عن قوله: (كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) أعيد منه الجملة الواقعة خبراً لأن ينبني عليه ما بني على نظائره من قوله (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) فقصة إبراهيم عليه السلام، أوفى هذه القصص تعريفاً بكمال الحال، ولم ينقص منها شيء من الأخبار بصفة الجزاء وسببه كما في غيرها زاد فيها ما ورد اعتراضاً كما تبين وذلك لما زاد في قصته من عظيم ابتلاءه زياده والله أعلم بما أراد. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 410 - 411}