وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {فَهُمْ على آثَارِهِمْ} أي فهم على أتباعهم، والاقتداء بهم في الكفر والضلال، كما قال تعالى عنهم: {وَإِنَّا على آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} [الزخرف: 23] .
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {يُهْرَعُون} ، قد قدمنا في سورة هود أن معنى {يُهْرَعُون} : يسرعون ويهرولون، وأن منه قول مهلهل:
فجاءوا يهرعون وهم أسارى ... تقودهم على رغم الأنوف
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (71)
وقد قدمنا الآيات التي بمعناه في سورة يس في الكلام على قوله تعالى: {لَقَدْ حَقَّ القول على أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ} [يس: 7] . وفي سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأرض يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ الله} [الأنعام: 116] الآية. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 6 صـ}