فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377617 من 466147

قد قدمنا الآيات المبيّنة للمراد بالقول الذي حق عليهم في سورة يس في الكلام على قوله تعالى: {لَقَدْ حَقَّ القول على أَكْثَرِهِمْ} [يس: 7] الآية ، وما ذكره جلّ وعلا عنهم من أنهم قالوا: إنه لما حقّ عليهم القول الذي هو: {لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ} [هود: 119] فكانوا غاوين أغووا أتباعهم لأنّ متّبع الغاوي في غيِّه ، لا بد أن يكون غاوياً مثله ، ذكره تعالى في غير هذا الموضع كقوله تعالى في سورة القصص: {قَالَ الذين حَقَّ عَلَيْهِمُ القول رَبَّنَا هؤلاء الذين أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَاَ} [القصص: 63] الآية ، والإغواء الإضلال.

فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (33)

ذكر جلّ وعلا في هذه الآية أن الضالين والمضلين ، مشتركون في العذاب يوم القيامة ، وبين في سورة الزخرف أن ذلك الاشتراك ليس بنافعهم شيئاً ، وذلك في قوله تعالى: {وَلَن يَنفَعَكُمُ اليوم إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي العذاب مُشْتَرِكُونَ} [الزخرف: 39] وبيّن في مواضع أخر أن الأتباع يسألون الله ، أن يعذب المتبوعين عذاباً مضاعفاً لإضلالهم إياهم ، كقوله تعالى: {حتى إِذَا اداركوا فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هؤلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النار قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ} [الأعراف: 38] الآية. وقوله تعالى: {وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا السبيلا رَبَّنَآ آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العذاب والعنهم لَعْناً كَبِيراً} [الأحزاب: 6768] .

وقد قدمنا الكلام على تخاصم أهل النار وسيأتي إن شاء الله له زيادة إيضاح في سورة ص في الكلام على قوله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النار} [ص: 64] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت