فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 377585 من 466147

وقيل: يمزج لهم الزقوم بالحميم ليجمع لهم بين مرارة الزقوم وحرارة الحميم؛ تغليظاً لعذابهم وتجديداً لبلائهم.

{ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الجحيم} قيل: إن هذا يدل على أنهم كانوا حين أكلوا الزقوم في عذاب غيرِ النار ثم يردّون إليها، وقال مقاتل: الحميم خارج الجحيم فهم يوردون الحميم لشربه ثم يردّون إلى الجحيم؛ لقوله تعالى: {هذه جَهَنَّمُ التي يُكَذِّبُ بِهَا المجرمون يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ} [الرحمن: 43 44] .

وقرأ ابن مسعود:"ثُمَّ إِنَّ مُنْقَلَبَهُمْ إِلَى الْجَحِيمِ"وقال أبو عبيدة: يجوز أن تكون"ثم"بمعنى الواو.

القشيري: ولعل الحميم في موضع من جهنم على طرف منها.

قوله تعالى: {إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ} أي صادفوهم كذلك فاقتدوا بهم.

{فَهُمْ على آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} أي يسرعون؛ عن قتادة.

وقال مجاهد: كهيئة الهرولة.

قال الفراء: الإهراع الإسراع برعدة.

وقال أبو عبيدة:"يُهْرَعُونَ"يُستحَثون من خلفهم.

ونحوه قول المبرّد.

قال: المُهْرَع المستحث؛ يقال: جاء فلان يُهْرَع إلى النار إذا استحثه البرد إليها.

وقيل: يُزعَجون من شدّة الإسراع؛ قاله الفضل.

الزجاج: يقال هُرِع وأُهْرِع إذا استحث وأزعج.

قوله تعالى: {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأولين} أي من الأمم الماضية.

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُّنذِرِينَ} أي رسلاً أنذروهم العذاب فكفروا.

{فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين} أي آخر أمرهم.

{إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين} أي الذين استخلصهم اللّه من الكفر.

وقد تقدّم.

ثم قيل: هو استثناء من"الْمُنْذَرِينَ".

وقيل هو من قوله تعالى: {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأولين} [الصافات: 71] . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت