فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376420 من 466147

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى (لَا فِيها غَوْلٌ) لَا يَمْرَضُونَ، فَيَكُونُ مَعْنَى (وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ) لَا يَسْكَرُونَ أَوْ لَا يَنْفَدُ شَرَابُهُمْ.

قَالَ قَتَادَةُ الْغَوْلُ وَجَعُ الْبَطْنِ.

وَكَذَا رَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ (لَا فِيها غَوْلٌ) قَالَ لَا فِيهَا وَجَعُ بَطْنٍ.

الْحَسَنُ: صُدَاعٌ.

وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: (لَا فِيها غَوْلٌ) لَا فِيهَا صُدَاعٌ.

وَحَكَى الضَّحَّاكُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْخَمْرِ أَرْبَعُ خِصَالٍ: السُّكْرُ وَالصُّدَاعُ وَالْقَيْءُ وَالْبَوْلُ، فَذَكَرَ اللَّهُ خَمْرَ الْجَنَّةِ فَنَزَّهَهَا عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ.

مُجَاهِدٌ: دَاءٌ.

ابْنُ كَيْسَانَ: مَغَصٌ.

وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مُتَقَارِبَةٌ.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: (لَا فِيها غَوْلٌ)

أَيْ إِثْمٌ، نَظِيرُهُ: (لَا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ) [الطُّورُ: 23] .

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَالسُّدِّيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: لَا تَغْتَالُ عُقُولَهُمْ فَتَذْهَبُ بِهَا.

وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَمَا زَالَتِ الْكَأْسُ تَغْتَالُنَا ... وَتَذْهَبُ بِالْأَوَّلِ الْأَوَّلِ

أَيْ تَصْرَعُ وَاحِدًا وَاحِدًا.

وَإِنَّمَا صَرَفَ اللَّهُ تَعَالَى السُّكْرَ عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِئَلَّا يَنْقَطِعُ الِالْتِذَاذُ عَنْهُمْ بِنَعِيمِهِمْ.

وَقَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي: الْغَوْلُ فَسَادٌ يَلْحَقُ فِي خَفَاءٍ.

يُقَالُ: اغْتَالَهُ اغْتِيَالًا إِذَا أَفْسَدَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ فِي خُفْيَةٍ.

وَمِنْهُ الْغَوْلُ وَالْغِيلَةُ: وَهُوَ الْقَتْلُ خُفْيَةً.

(وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ(48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ)

أَيْ نِسَاءٌ قَدْ قَصَرْنَ طَرْفَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ فَلَا يَنْظُرْنَ إِلَى غَيْرِهِمْ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَغَيْرُهُمْ.

عِكْرِمَةُ: (قاصِراتُ الطَّرْفِ) أَيْ مَحْبُوسَاتٌ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ.

وَالتَّفْسِيرُ الْأَوَّلُ أَبْيَنُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْآيَةِ مَقْصُورَاتٌ وَلَكِنْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ (مَقْصُوراتٌ) يَأْتِي بَيَانُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت