فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376357 من 466147

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: مَا الْفَائِدَةُ فِي هَذِهِ الصَّيْحَةِ فَإِنَّ الْقَوْمَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَمْوَاتٌ لِأَنَّ النَّفْخَةَ جَارِيَةٌ مَجْرَى السَّبَبِ لِحَيَاتِهِمْ فَتَكُونُ مُقَدِّمَةً عَلَى حُصُولِ حَيَاتِهِمْ فَثَبَتَ أَنَّ هَذِهِ الصَّيْحَةَ إِنَّمَا حَصَلَتْ حَالَ كَوْنِ الْخَلْقِ أَمْوَاتًا، فَتَكُونُ تِلْكَ الصَّيْحَةُ عَدِيمَةَ الْفَائِدَةِ فَهِيَ عَبَثٌ وَالْعَبَثُ لَا يَجُوزُ فِي فِعْلِ اللَّهِ؟

وَالْجَوَابُ: أَمَّا أَصْحَابُنَا فَيَقُولُونَ يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ، وأما المعتزلة فقال القاضي فيه ووجهان الْأَوَّلُ: أَنْ تَعْتَبِرَ بِهَا الْمَلَائِكَةُ.

الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْفَائِدَةُ التَّخْوِيفَ وَالْإِرْهَابَ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: هَلْ لِتِلْكَ الصَّيْحَةِ تَأْثِيرٌ فِي إِعَادَةِ الْحَيَاةِ؟

الْجَوَابُ: لَا، بِدَلِيلِ أَنَّ الصَّيْحَةَ الْأُولَى اسْتَعْقَبَتِ الْمَوْتَ وَالثَّانِيَةَ الْحَيَاةَ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّيْحَةَ لَا أَثَرَ لَهَا فِي الْمَوْتِ وَلَا فِي الْحَيَاةِ، بَلْ خَالِقُ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا قَالَ: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ) [الْمُلْكِ: 2] .

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: تِلْكَ الصَّيْحَةُ صَوْتُ الْمَلَائِكَةِ أَوِ اللَّهُ تَعَالَى يَخْلُقُهَا ابْتِدَاءً؟

الْجَوَابُ: الْكُلُّ جَائِزٌ إِلَّا أَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَأْمُرُ إِسْرَافِيلَ حَتَّى يُنَادِيَ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ النَّخِرَةُ وَالْجُلُودُ الْبَالِيَةُ وَالْأَجْزَاءُ الْمُتَفَرِّقَةُ اجْتَمِعُوا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.

(احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ(22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ (23) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24)

«فَإِنْ قِيلَ» : مَا مَعْنَى: (احْشُرُوا) مَعَ أَنَّهُمْ قَدْ حُشِرُوا مِنْ قَبْلُ وَحَضَرُوا فِي محفل القيامة وقالوا (هذا يَوْمُ الدِّينِ) [الصافات: 20] وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُمْ بَلْ: (هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ) [الصافات: 21] ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت