فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376354 من 466147

وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يُقَالَ إِنَّ هَذِهِ الشُّهُبَ جِنْسٌ آخَرُ غَيْرُ الْكَوَاكِبِ الْمَرْكُوزَةِ فِي الْفَلَكِ فَهَذَا أَيْضًا مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي سُورَةِ: (تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) [الْمُلْكِ: 1] ، (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ) [الْمُلْكِ: 5] فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: (وَجَعَلْناها عَائِدٌ إِلَى

الْمَصَابِيحِ، فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْمَصَابِيحُ هِيَ الرجوم بِأَعْيَانِهَا مِنْ غَيْرِ تَفَاوُتٍ، وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ الشُّهُبَ غَيْرُ تِلْكَ الثَّوَاقِبِ الْبَاقِيَةِ، وَأَمَّا قوله تَعَالَى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُومًا لِلشَّياطِينِ) [الملك: 5] فَنَقُولُ كُلُّ نَيِّرٍ يَحْصُلُ فِي الْجَوِّ الْعَالِي فَهُوَ مَصَابِيحُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا أَنَّ تِلْكَ الْمَصَابِيحَ مِنْهَا بَاقِيَةٌ عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ آمِنَةٌ مِنَ التَّغَيُّرِ وَالْفَسَادِ، وَمِنْهَا مَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ، وَهِيَ هَذِهِ الشُّهُبُ الَّتِي يُحْدِثُهَا اللَّهُ تَعَالَى وَيَجْعَلُهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ، وَبِهَذَا التَّقْدِيرِ فَقَدْ زَالَ الْإِشْكَالُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَذْهَبَ الشَّيَاطِينُ إِلَى حَيْثُ يَعْلَمُونَ بِالتَّجْوِيزِ، أَنَّ الشُّهُبَ تُحْرِقُهُمْ وَلَا يَصِلُونَ إِلَى مَقْصُودِهِمُ ألْبَتَّةَ، وَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ يَصْدُرَ مِثْلُ هَذَا الْفِعْلِ عَنْ عَاقِلٍ، فَكَيْفَ مِنَ الشَّيَاطِينِ الذين لهم مزبة فِي مَعْرِفَةِ الْحِيَلِ الدَّقِيقَةِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت