فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 375670 من 466147

استئناف مسُوق لتشديد التوبيخ والتقريع، ببيان عدم اتعاظهم بغيرهم إثر بيان نقضهم للعهد، والخطاب لمتأَخريهم ومنهم كفار مكة.

والمعنى: ولقد أضل الشيطان منكم - يا بني آدم - أُممًا كثيرة، أكنتم تشاهدون آثار عقوباتهم فلم تكونوا تعقلون أنها لضلالهم، أو أفلم تكونوا تعقلون شيئًا أصلًا، فلذلك كفرتم ككفرهم واستحققتم العذاب مثلهم.

{هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65) }

المفردات:

{اصْلَوْهَا الْيَوْمَ} : ادخلوها اليوم وقاسوا سعيرها.

{نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ} : نمنعها من الكلام.

{وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ} : كلام دلالة أو نطق.

التفسير

63 - {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} :

هذا كلام مستأنفٌ تقوله خزنة جهنم لأهل النار عند إشرافهم على شفير جهنم بعد انتهاء التوبيخ والإلزام.

والمعنى: هذه - التي ترونها - جهنم التي كنتم في الدنيا توعدون بها على ألسنة الرسل والمبلغين عنهم إن اتبعتم الشيطان فيما يزينه لكم من الكفر والمعاصي كقوله - تعالى: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85) } .

64 - {اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُون} :

اصلوها: أمر تحقير وإهانة لأهل النار، والمعنى: ادخلوا جهنم في هذا اليوم وقاسوا ألوان العذاب فيها بسبب ما كنتم مستمرين عليه من الكفر والمعاصي في الدنيا.

65 - {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} :

الأفواه: جمع فوه، وهو الفم، والختم عليها كناية عن منعها من الكلام، وتوفيقًا بين هذه الآية وبين آية سورة النور {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أن يوم القيامة مواقف، ففي موقف تخرس الألسنة، وفي آخر تتكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت