فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349365 من 466147

فاستغني بذكر العمل الصالح عن ذكر الإيمان لأنه يتضمنه ، ولتحريض المؤمنين على الأعمال الصالحة لئلا يتّكلوا على الإيمان وحده فتفوتهم النجاة التامة.

وهذا اصطلاح القرآن في الغالب أن يَقرن الإيمان بالعمل الصالح كما في قوله تعالى قبل هذه الآية: {ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يُحبرون وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاءِ الآخرة فأولئك في العذاب مُحضَرون} [الروم: 14 16] حتى توهمت المعتزلة والخوارج أن العمل الصالح شرط في قبول الإيمان.

وتقديم {فلأنفسهم} على {يمهدون} للاهتمام بهذا الاستحقاق وللرعاية على الفاصلة وليس للاختصاص.

و {يمهدون} يجعلون مِهاداً ، والمهاد: الفراش.

مثلت حالة المؤمنين في عملهم الصالح بحال من يتطلب راحة رقاده فيوطئ فراشه ويسويه لئلا يتعرض له في مضجعه من النتوء أو اليبس ما يستفز منامه.

وتقديم {لأنفسهم} على {يمهدون} للرعاية على الفاصلة مع الاهتمام بذكر أنفس المؤمنين لأن قرينة عدم الاختصاص واضحة.

وروعي في جمع ضمير {يمهدون} معنى {مَن} دون لفظها مع ما تقتضيه الفاصلة من ترجيح تلك المراعاة.

ويتعلق {ليجزي الذين آمنوا} بـ {يمهدون} أي يمهدون لعلة أن يجزي الله إياهم من فضله.

وعدل عن الإضمار إلى الإظهار في قوله {الذين آمنوا وعملوا الصالحات} للاهتمام بالتصريح بأنهم أصحاب صلة الإيمان والعمل الصالح وأن جزاء الله إياهم مناسب لذلك لتقرير ذلك في الأذهان ، مع التنويه بوصفهم ذلك بتكريره وتقريره كما أنبأ عن ذلك قوله عقبه {إنه لا يحب الكافرين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت