فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347365 من 466147

أن يكون خبرًا لكان، وفي اسمها وجهان، أحدهما: المنوي في {كَانَ} ، فيوقف على {حَقًّا} على معنى: وكان الانتقام منهم حقًا، ثم يبتدأ {عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} . والثاني: {نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} ، فيكون قوله: {عَلَيْنَا} على هذا إما صفة لحق، فيكون فيه ذكر يرجع إليه، أو صلة له كقوله: {فَحَقَّ عَلَيْنَا} ، و {فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ} ، فيكون خاليًا من الذكر، ولا يجوز أن

يكون من صلة {نَصْرُ} ، لأنه مصدر ومعمول المصدر لا يتقدم عليه.

وأن يكون حالًا أعني {حَقًّا} ، وذو الحال اسم كان وهو {نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} ، والعامل {كَانَ} على قول من جوز ذلك، و {عَلَيْنَا} خبر {كَانَ} .

وأن يكون مصدرًا على أن يكون في {كَانَ} ضمير الشأن، و {عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} ابتداء وخبر في موضع خبر {كَانَ} .

ويجوز في في الكلام رفع حق على أنه اسم {كَانَ} لأنه موصوف بقوله: {عَلَيْنَا} ، ونصب (نصر) على خبر {كَانَ} ، ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر، ويضمر في {كَانَ} الشأن أو الأمر، والجملة في موضع نصب بخبر كان.

{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48) وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (49) } :

قوله عز وجل: {كِسَفًا} مفعول ثانٍ، وهو جمع كِسْفَةٍ، كسِدَرٍ في سِدْرَةٍ، وهي القطعة من السحاب، وقرئ: (كِسْفًا) بإسكان السين، وهو جمع كِسْفة أيضًا كسِدْرَةٍ وسِدْرٍ. ولا يجوز أن يكون مصدرًا، أي: ذا كِسْفٍ، كما زعم بعضهم، لأن المصدر كِسْفٌ.

وقوله: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} (يخرج) في موضع الحال، لأن الرؤية من رؤية البصر، والضمير في {خِلَالِهِ} للسحاب، أي: من وسطه، وقد جَوَّزَ أبو علي أن يكون لِلْكِسَفِ.

وقرئ: (من خَلَلِه) ، وهو مفرد، وجمعه خلال كجبل وجبال. وقد جوز أن يكونا مفردين كالصَّلا والصِّلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت