فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347366 من 466147

وقوله: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ} (إن) هي المخففة، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية، أي: وإن الأمر أو الشأن كان هؤلاء الذين أنزل عليهم الودق من قبل إنزاله لمبلسين، أي: لقانطين من المطر. وقوله: {مِنْ قَبْلِهِ} من باب التكرار للتوكيد، كقوله: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} وقوله: {فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا} ، والضمير للمطر، أي من قبل إنزال المطر من قبل المطر، هذا مذهب أبي الحسن وغيره من علماء هذه الصناعة، قالوا: ومعنى التوكيد فيه: الدلالة على أن عهدهم بالمطر قد تطاول وبعد، فاستحكم بأسهم وتمارى إبلاسهم، فكان الاستبشار على قدر اغتمامهم بذلك.

وقيل: الضمير للسحاب أي من قبل إنزال الغيث من قبل السحاب.

وقيل: من قبل النبات وإن لم يجر له ذكر لدلالة المعنى عليه.

وقيل: من قبل الاستبشار، دل عليه {إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} .

وعن أبي العباس: من قبل التنزيل من قبل المطر، يريد بالتنزيل

القرآن، فاعرفها وخذ منها ما صفا ودع ما كدر.

{فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (50) } :

قوله عز وجل: (فانظر إلى أثر رحمة الله) قرئ: بالإِفراد، لكونه مضافًا إلى مفرد، وبالجمع، إذ المراد بالرحمة الكثرة لقوله: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} .

وقوله: {كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ} الجمهور على الياء في قوله: (يحيي) النقط من تحته، والمنوي فيه لله جل ذكره، أو للأثر، وقرئ: (تحيي) النقط من فوقه مع إفراد الأثر، على أن المستكن فيه للأثر، وأنث لتأنيث لفظ الرحمة. وساغ ذلك مع امتناعهم أن يقولوا: أما ترى إلى غلام هند كيف تضرب زيدًا؟ بالتاء النقط من فوقه، لأن الرحمة قد يقوم مقامها أثرها، فإذا ذكرت أثرها فكأن الغرض في ذلك إنما هو هي، تقول: رأيت عليك النعمة، ورأيت عليك أثر النعمة، ولا يعبر عن هند بغلامها، لا تقول رأيت غلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت