فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347367 من 466147

هند، وأنت تعني أنك رأيتها، لأجل اللبس، فاعرفه فإنه من كلام أبي الفتح رحمه الله.

ثم قال: وقوله: (كَيْفَ تُحْيي) جملة منصوبة الموضع على الحال حملًا على المعنى لا على اللفظ، وذلك أن اللفظ استفهام، والحال ضرب من الخبر، والاستفهام والخبر معنيان متدافعان، وتلخيص كونها حالًا أنه كأنه قال: فانظر إلى أثر رحمة الله محيية الأرض بعد موتها، كما أن قوله:

510 -مَا زِلْتُ أَسعَى مَعَهُمْ وَأَخْتَبِطْ ... حَتَّى إِذَا جَاءَ الظَّلَامُ واخْتَلَطْ

جَاؤوا بِضَيْحٍ هَلْ رَأَيْتَ الذِّئْبَ قَطْ

فقوله: هل رأيت الذئب قط، جملة استفهامية إلا أنها في موضع وصف الضيح حملًا على معناها دون لفظها، لأن الصفة ضرب من الخبر، فكأنه قال: جاؤوا بضيحٍ يشبه لونه لون الذئب. والضيح هو اللبن المخلوط بالماء، فهو يضرب إلى الخضرة والطلسة، انتهى كلامه.

{وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (51) فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52) وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (53) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54) } :

قوله عز وجل: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ} اللام في (لَئِنْ) هي الموطئة للقسم دخلت على إن الشرطية، و {لَظَلُّوا} جواب القسم، وأغنى جواب القسم عن جواب الشرط. قال الخليل - رحمه الله:

والمعنى: لَيَظَلّنَّ. ولعمري صدق فيما زعم، لأنه شرط وجزاء، وذلك بابه الآتي دون الماضي، وكذا {أَرْسَلْنَا} بمعنى نرسل.

والضمير في (رأوه) المفعول للنبات، وقيل: للأثر، وقيل: للسحاب، لأن السحاب إذا اصفر لم يمطر.

وانتصاب قوله: {مُصْفَرًّا} على الحال، لا على أنه مفعول ثانٍ كما زعم بعضهم، لأن الرؤية هنا من رؤية العين دون القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت