وقد فهم من قوله {مِنْ فَضْلِهِ} أن الله يجازيهم أضعافاً لرضاه عنهم ومحبته إياهم كما اقتضاه تعليل ذلك بجملة {إنه لا يحب الكافرين} المقتضي أنه يحب الذين آمنوا وعملوا الصالحات، فحصل بقوله {إنه لا يحب الكافرين} تقرير بَعد تقرير على الطرد والعكس فإن قوله {ليجزي الذين آمنوا} دل بصريحه على أنهم أهل الجزاء بالفضل، ودل بمفهومه على أنهم أهل الولاية.
وقوله {إنه لا يحب الكافرين} يدل بتعليله لما قبله على أن الكافرين محرومون من الفضل، وبمفهومه على أن الجزاء موفور للمؤمنين فضلاً وأن العقاب مُعيّن للكافرين عدلاً. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 21 صـ}