فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349061 من 466147

ونلحظ هنا أن الأسلوب القرآني عطف فعل الأمر {فَتَمَتَّعُواْ . .} [الروم: 34] على الفعل المضارع {لِيَكْفُرُواْ ...} [الروم: 34] ، وفي موضع آخر قال سبحانه: {لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُواْ ...} [العنكبوت: 66] فجعل التمتُّع ليس خاضعاً لفعل الأمر ، إنما للعلة: ليكفروا وليتمتعوا .

لذلك اختلفوا حول هذه اللام . أهي للأمر أم للتعليل ، {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [الروم: 34] جاءت بعد {فَتَمَتَّعُواْ ...} [الروم: 34] وهذه جاءتْ معطوفة على {لِيَكْفُرُواْ ...} [العنكبوت: 66] فكأنه قال: اكفروا وتمتعوا ، لكن ستعلمون عاقبة ذلك .

والذي جعلهم يقولون عن اللام هنا لام التعليل أنها مكسورة ، أما لام الأمر فساكنة ، فلما رأوا اللام مكسورة قالوا لام التعليل ، أما الذي فهم المعنى منهم فقال: ما دام السياق عطف فعل الأمر فتمتعوا على المضارع المتصل باللام ، فاللام للأمر أيضاً ، لأنه عطف عليها فعل الأمر ، وهو هنا للتهديد .

لكن ، لماذا كُسِرَتْ والقاعدة أنها ساكنة؟ قال أحد النحاة: لام الأمر ساكنة ، ويجوز أنْ تُكْسَر ، واستشهد بهذه الآية {لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُواْ ...} [العنكبوت: 66] .

ونقول لمن يقول: إنها لام التعليل: إذا سمعت لام التعليل فاعلم أنها تعني لام العاقبة ؛ لأن الكفر والتمتّع لم يكُنْ سبباً في إذاقة الرحمة .

ويا مَنْ تقول لام الأمر سيقولون لك: لماذا كُسِرت؟ وفي القرآن شواهد كثيرة تدل على أنها قد تُكسر ، واقرأ قوله تعالى: {وَأَذِّن فِي الناس بالحج يَأْتُوكَ رِجَالاً وعلى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ * لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ ...} [الحج: 28] فاللام هنا مكسورة لأنها لام التعليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت