فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349040 من 466147

{لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتيناهم} اللام فيه للعاقبة وكونها تقتضي المهلة ولذا سميت لام المآل والشرك والكفر متقاربان لا مهلة بينهما كما قيل لا وجه له، وقيل: للأمر وهور للتهديد كما يقال عند الغضب اعصني ما استطعت وهو مناسب لقوله سبحانه: {فَنَمَتَّعُوا} فإنه أمر تهديدي، واحتمال كونه ماضياً معطوفاً على"يشركون"لا يخفي حاله، والفاء للسبيية، والتمتع التلذذ، وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب {أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} وبال تمتعكم.

وقرأ أبو العالية"فيمتعوا"بالياء التحتية مبنياً للمفعول وهو معطوف على {يَكْفُرُواْ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} بالياء التحتية أيضاً، وعن أبي العالية أيضاً {فيتمتعوا} بياء تحتية قبل التاء وهو معطوف على {أَن يَكْفُرُواْ} أيضاً، وعن ابن مسعود {وَلِيَتَمَتَّعُواْ} باللام والياء التحتية وهو عطف على {لِيَكْفُرُواْ} .

{أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سلطانا} التفات من الخطاب إلى الغيبة إيذاناً بالاعراض عنهم وتعديداً لجناياتهم لغيرهم بطريق المباثة، و {أَمْ} منقطعة، والسلطان الحجة فالإنزال مجاز عن التعليم أو الإعلام، وقوله تعالى: {فَهُوَ يَتَكَلَّمُ} بمعنى فهو يدل على أن التكلم مجاز عن الدلالة، ولك أن تعتبر هنا جميع ما اعتبروه في قولهم: نطقت الحال من الاحتمالات، ويجوز أن يراد بسلطاناً ذا سلطان أي ملكاً معه برهان فلا مجاز أولاً وآخراً.

وجملة {هُوَ يَتَكَلَّمُ} جواب للاستفهام الذي تضمنته {أَمْ} إذ المعنى بل أأنزلنا عليهما سلطاناً فهو يتكلم {بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ} أي بإشراكهم بالله عز وجل، وصحته على أن {مَا} مصدرية وضمير {بِهِ} له تعالى أو بالأمر الذي يشركون بسببه وألوهيته على أن"ما"موصولة وضمير"به"لها والباء سببية، والمراد نفى أن يكون لهم مستمسك يعول عليه في شركهم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 21 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت