فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349033 من 466147

{كذلك} : أي مثل ذلك التفصيل ، {نفصل الآيات} : أي نبينها ، لأن التمثيل مما يكشف المعاني ويوضحها ، لأنه بمنزلة التصوير والتشكيل لها.

ألا ترى كيف صور الشرك بالصورة المشوهة؟ وقرأ الجمهور: نفصل ، بالنون ، حملاً على رزقناكم ؛ وعباس عن ابن عمر: بياء الغيبة ، رعياً لضرب ، إذ هو مسند للغائب.

وذكر بعض العلماء في هذه الآية دليلاً على صحة أصل الشركة بين المخلوقين ، لافتقار بعضهم إلى بعض ، كأنه يقول: الممتنع والمستقبح شركة العبيد لساداتهم ؛ أما شركة السادات بعضهم لبعض فلا يمتنع ولا يستقبح.

والإضراب ببل في قوله: {بل اتبع} جاء على ما تضمنته الآية ، إذ المعنى: ليس لهم حجة ولا معذرة فيما فعلوا من إشراكهم بالله ، بل ذلك بمجرد هوى بغير علم ، لأنه قد يكون هوى للإنسان ، وهو يعلم.

و {الذين ظلموا} : هم المشركون ، اتبعوا أهواءهم جاهلين هائمين على أوجههم ، لا يرغمهم عن هواهم علم ، إذ هم خالون من العلم الذي قد يردع متبع الهوى.

{فمن يهدي من أضل الله} : أي لا أحد يهدي من أضله الله ، أي هؤلاء ممن أضلهم الله ، فلا هادي لهم.

وقال الزمخشري: من أضل الله: من خذله الله ولم يلطف به ، لعلمه أنه ممن لا لطف له ممن يقدر على هداية مثله.

{وما لهم من ناصرين} : دليل على أن المراد بالإضلال الخذلان.

انتهى ، وهو على طريقة الاعتزال.

{فأقم وجهك للدين} : فقوم وجهك له وعدله غير ملتفت ، وهو تمثيل لإقباله على الدين واستقامته عليه وثباته واهتمامه بأسبابه.

فإن من اهتم بالشيء ، عقد عليه طرفه وقوم له وجهه مقبلاً به عليه ، والدين دين الإسلام.

وذكر الوجه ، لأنه جامع حواس الإنسان وأشرفه.

و {حنيفاً} : حال من الضمير في أقم ، أو من الوجه ، أو من الدين ، ومعناه: مائلاً عن الأديان المحرفة المنسوخة.

{فطرة الله} : منصوب على المصدر ، كقوله: {صبغه الله} وقيل: منصوب بإضمار فعل تقديره: التزم فطرة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت