فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348993 من 466147

وإذا لم يكن الدين والخلق الكريم هو أساس الزواج، تنخر الفتنة في عصب الأمة، ويعبث الفساد في الأرض، قال النبي -صلى الله عليه وسلم:"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير""رواه الترمذي".

4 -الضابط الرابع: حقوق الحياة الزوجية، التي تعمرها بالسعادة والتعاون والحب والإيمان، فرعاية تلك الحقوق تربِّي في النفس الإحساس بالمسئولية والشعور بالواجب، فيتناصح الزوجان: {وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} ، ويتعاونان معًا: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] ، ويتشاوران فيما يخالط الأسرة والحياة: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38] .

وهذه الحقوق تغرس في النفس المودة والمحبة: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ، وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21] .

وتربي حقوق الحياة الزوجية في النفس أيضًا الرعاية لحدود الله وأوامره، فينفقه الزوجان في الدين، ويقفان على حدود الحلال والحرام، ويحفظان أسرار الزوجية: {قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: 34] ، ويتعامل معها الزوج بالرفق والمعروف: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت