فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348980 من 466147

وتربيهم أيضًا على آداب الجلوس والمجالسة، فلا يتخطى رقاب الناس، بل يجلس حيث ينتهي به المجلس، كما كان يفعل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وقد رباهم النبي على ذلك في مجلس حديثه، وأن يفسحوا في المجالس للقادم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة: 11] ، ويربي النشء أيضًا على التواضع وعدم الكبر والخيلاء، وأن يخفضوا أصواتهم، ويقتصدوا في مشيهم، فالناس

سواسية كأسنان المشط، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، قال تعالى: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ، وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان: 18 - 19] .

8 -أن تكون تربية النشء قائمة على أساس من العدل لا المحاباة والتميز، فقد يخصّ أحد أفراد الأسرة بإظهار المحبة والعطية، فتكون المحاباة في تمييزه بالقرب والمحبة والعطية دون الآخر، فتدل العداوة والفتنة بين الأخوة، وتنغرس في أنفسهم صفات قبيحة كالحقد والبغض والكراهية وغيرها، مما يحرمه الإسلام، ويأباه على النشء المسلم، وفي الحديث: عن النعمان عن بشير -رضي الله عنه- قال:"تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تُشهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فانطلق أبي بي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليشهده على صدقتي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"أفعلت هذا بولدك كلهم"، قال: لا، قال:"اتقوا الله واعدلوا في أولادكم، فرجع أبي فرد تلك الصدقة""رواه مسلم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت