فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330397 من 466147

و {وَتَقَلُّبَكَ} [الشعراء: 119] تعني: القعود والقيام والركوع والسجود ، فربُّك يراك في كل هذه الأحوال ، ويرى سرورك بمقامك بين يديه ، فإذا ما توكلتَ عليه فأنت تستحق أن يكون ربُّك عزيزاً رحيماً من أجلك .

أو: أن المعنى {وَتَقَلُّبَكَ فِي الساجدين} [الشعراء: 119] أنه صلى الله عليه وسلم كان يرى صحابته وهم يُصلُّون خلفه ، فيرى مَنْ خلفه ، كما يرى مَنْ أمامه ، وكانت هذه من خصائصه صلى الله عليه وسلم .

لذلك كان يُحذِّرهم أنْ يسبقوه في الصلاة في ركوع أو سجود ، أو قيام أو قعود . ويحذرهم أنْ يفعلوا في الصلاة خلفه ما لا يصح من المصلى اعتماداً على أنه صلى الله عليه وسلم لا يراهم .

إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220)

السميع لما يقال ، العليم بما يجول في الخواطر .

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222)

وقد سبق أن قالوا عن القرآن تنزلت به الشياطين ، فيردُّ عليهم: تعالوا أخبركم على مَنْ تتنزل الشياطين ، وأصحح لكم هذه المعلومات الخاطئة: صحيح أن الشياطين تتنزل ، لكن لا تتنزل على محمد ؛ لأنه عدوها ، إنما تتنزل على أوليائها .

قال الحق سبحانه: {وَإِنَّ الشياطين لَيُوحُونَ إلى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ} [الأنعام: 121] .

{تَنَزَّلُ على كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} [الشعراء: 222] فهذا الذي يناسب الشياطين ويرضيهم ، والجن قسمان: فمنه الصالح وغير الصالح وهذا الذي يسمونه الشياطين .

وكلمة {أَفَّاكٍ} [الشعراء: 222] مبالغة في الإفك أي: قلب الحقائق . وكان هؤلاء يخطفون الأخبار فيقولون شيئاً قد يصادف الصدق ، ثم يجعلون معه كثيراً من الكذب .

يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت