فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330348 من 466147

{إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً} أي: في شعرهم ، بأن كان غالبه في توحيد الله والثناء عليه والحكمة والموعظة والآداب الحسنة: {وَانْتَصَرُوا} أي: بشعرهم على عدوّهم بأن هجوه: {مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا} أي: فكان هجاؤهم على سبيل الانتصار ممن يهجوهم ، جزاءً وفاقاً . قال الله: {لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148] ، وقال تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] .

قال ابن كثير: وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان: ( اهجهم ، أو قال هاجهم ، وجبريل معك ) ويروي الإمام أحمد عن كعب بن مالك أنه قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم: إن الله عزّ وجلّ قد أنزل في الشعر ما قد علمت ، وكيف ترى فيه ؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ( إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه . والذي نفسي بيده ! لكأن ما ترمونهم به نضح النبل ) .

تنبيهات:

الأول: قال في"الإكليل": في قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} الآية ، ذم الشعر ، والمبالغة في المدح والهجو وغيرهما من فنونه ، وجوازه في الزهد والأدب ومكارم الأخلاق وجواز الهجو لمن ظلم ، انتصاراً . انتهى .

وحكى الزمخشريّ عن عَمْرو بن عبيد ، أن رجلاً من العلوية قال له: إن صدري ليجيش بالشعر . فقال: فما يمنعك منه فيما لا بأس به ؟ والقول فيه: أن الشعر باب من الكلام ، محسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت