* ت * قد كتبنا - والحمد للَّه - في هذا المختصر جملةً صالحة في فضل الأذكار عسى اللَّه أنْ ينفع به من وقع بيده ففي جامع الترمذي عن أبي سعيد الخُدْريِّ، قال سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ العِبَاد أَفْضَل دَرَجَة عِنْدَ اللَّهِ تعالى يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَال:"الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيراً قُلْتُ: وَمِنَ الْغَازي فِي سَبِيلِ اللَّه عزَّ وجَلَّ؟! قَالَ: لَوْ ضَرَبَ بسَيْفِهِ الكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَنْكَسِرَ وَيَخْتَضِبَ دَماً - لكانَ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ تَعَالى أَفْضَلَ مِنْهُ"وروى الترمذيُّ وابن ماجه عن أبي الدَّرْدَاءِ قال: قالَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم:"أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِن إنْفَاقِ الذَّهَبِ والوَرَقِ؛ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تُلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بلى، قَالَ: ذِكْرُ اللّهِ تعالى"قَالَ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ في كِتَابِهِ «المستَدرَكُ على الصَّحِيحَيْنِ» : هذا حدِيثٌ صحيحُ الإسْنادِ، انتهى من «حليةِ النَّوَوِيَّ» . وقوله: {وانتصروا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ} إشارةٌ إلى مَا رَدَّ به حَسَّانُ وَعَلِيٌّ وغيرهُما على قريش.
قلت: قيل: وَأَنْصَفُ بَيتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ: قَوْلُ حَسَّانٍ لأَبي سُفْيَانَ أَو لأَبِي جَهْلٍ: [الوافر]
أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِكُفْءٍ ... فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ
وَبَاقِي الآيةِ وَعِيدٌ لظلمةِ كُفَّارِ مَكَّةَ وتهديدٌ لَهُمْ. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 3 صـ}