فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330253 من 466147

ولما كان ما سبق ذماً للشعراء ، واستثنى منهم من اتصف بالإيمان والعمل الصالح والإكثار من ذكر الله ، وكان ذلك أغلب عليهم من الشعر ؛ وإذا نظموا شعراً كان في توحيد الله والثناء عليه وعلى رسوله (صلى الله عليه وسلم) وصحبه ، والموعظة والزهد والآداب الحسنة وتسهيل علم ، وكل ما يسوغ القول فيه شرعاً فلا يتلطخون في قوله بذنب ولا منقصة.

والشعر باب من الكلام ، حسنه حسن ، وقبيحه قبيح.

وقال رجل علوي لعمرو بن عبيد: إن صدري ليجيش بالشعر ، فقال: ما يمنعك منه فيما لا بأس به.

وقيل: المراد بالمستثنين: حسان ، وعبد الله بن رواحة ، وكعب بن مالك ، وكعب بن زهير ، ومن كان ينافخ عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وقال عليه السلام لكعب بن مالك:

"اهجهم فوالذي نفسي بيده لهو أشد عليهم من النبل"وقال لحسان:"قل وروح القدس معك"، وهذا معنى قوله: {وانتصروا} : أي بالقول فيمن ظلمهم.

وقال عطاء بن يسار وغيره: لما ذم الشعراء بقوله: {والشعراء} الآية ، شق ذلك على حسان وابن رواحة وكعب بن مالك ، وذكروا ذلك للرسول عليه الصلاة والسلام ، فنزلت آية الاستثناء بالمدينة ، وخص ابن زيد قوله: {وذكروا الله كثيراً} ، فقال: أي في شعرهم.

وقال ابن عباس: صار خلقاً لهم وعادة ، كما قال لبيد ، حين طلب منه شعرة: إن الله أبدلني بالشعر القرآن خيراً منه.

ولما ذكر: {وانتصروا من بعد ما ظلموا} ، توعد الظالمين هذا التوعد العظيم الهائل الصادع للأكباد وأبهم في قوله: {أي منقلب ينقلبون} .

ولما عهد أبو بكر لعمر رضي الله عنهما ، تلا عليه: {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} ، وكان السلف الصالح يتواعظون بها.

والمفهوم من الشريعة أن الذين ظلموا هم الكفار.

وقال الزمخشري: وتفسير الظلم بالكفر تعليل ، وكان ذكر قبل أن الذين ظلموا مطلق ، وهذا منه على طريق الاعتزال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت