فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330239 من 466147

يعني النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فجلس عمر يبكي.

وكذلك ذكر أصحابه ومدحهم رضي الله عنهم ؛ ولقد أحسن محمد بن سابق حيث قال:

إنِّي رضيتُ عليّاً للهُدَى عَلَماً ...

كما رضيتُ عَتيقاً صاحبَ الغارِ

وقد رضيتُ أبا حفصٍ وشيعَتُه ...

وما رضيتُ بقتل الشيخِ في الدارِ

كلُّ الصحابة عندي قُدوةٌ عَلَمٌ ...

فهل عليّ بهذا القول من عارِ

إن كنتَ تعلم أَنِّي لا أحبُّهُم ...

إلا من أجلك فاعتقني من النار

وقال آخر فأحسن:

حُبُّ النبيِّ رسول الله مُفْتَرضٌ ...

وحُبُّ أصحابِه نورٌ ببرهانِ

من كان يعلم أن الله خالقه ...

لا يَرمينَّ أبا بكرٍ ببهتانِ

ولا أبا حفصٍ الفاروقَ صاحبَه ...

ولا الخليفة عثمان بن عفانِ

أمّا عليٌّ فمشهورٌ فضائلُه ...

والبيت لا يَستوِي إلا بأركانِ

قال ابن العربي: أما الاستعارات في التشبيهات فمأذون فيها وإن استغرقت الحد وتجاوزت المعتاد ؛ فبذلك يضرِب الْملك الموكَّل بالرؤيا المثَلَ ، وقد أنشد كعب بن زهير النبي صلى الله عليه وسلم:

بانت سعادُ فقلبي اليوم مَتْبُولُ ...

مُتَيَّمٌ إِثْرَها لم يُفْدَ مَكْبُولُ

وما سُعادُ غَداةَ البَيْن إذ رَحَلُوا ...

إلا أَغَنُّ غَضيضُ الطَّرْفِ مَكحولُ

تَجلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إذا ابتسمتْ ...

كأنَّه مُنْهَلٌ بالرَّاح مَعْلولُ

فجاء في هذه القصيدة من الاستعارات والتشبيهات بكل بديع ، والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع ولا ينكر في تشبيهه ريقها بالراح.

وأنشد أبو بكر رضي الله عنه:

فَقَدْنا الوحيَ إذ ولَّيتَ عنّا ...

وودَّعَنَا من الله الكلامُ

سوى ما قد تركتَ لنا رهيناً ...

تَوارثَه القَرَاطِيسُ الكرامُ

فقد أورثتنا ميراثَ صدقٍ ...

عليك به التحيةُ والسلامُ

فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعه وأبو بكر ينشده ، فهل للتقليد والاقتداء موضع أرفع من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت