فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329697 من 466147

وإن كانت في الآخرة فوجه إتيانه فيها بغتة على ما زعمه بعضهم أن المراد به أن يأتيهم من غير استعداد له وانتظار فافهم ، واختار بعضهم أن ذلك أعم من أن يكون في الدنيا أو في الآخرة.

وقرأ الحسن.

وعيسى {تَأْتِيَهُمُ} بتاء التأنيث ، وخرج ذلك الزمخشري على أن الضمير للساعة وأبو حيان عن أنه للعذاب بتأويل العقوبة ، وقال أبو الفضل الرازي: للعذاب وأنث لاشتماله على الساعة فاكتسى منها التأنيث وذلك لأنهم كانوا يسألون عذاب القيامة تكذيباً بها انتهى وهو في غاية الغرابة وكأنه اعتبر إضافة العذاب إلى الساعة معنى بناءً على أن المراد بزعمه حتى يروا عذاب الساعة الأليم ، وقال: باكتسائه التأنيث منها بسبب إضافته إليها لأن الإضافة إلى المؤنث قد تكسي المضاف المذكر التأنيث كما في قوله:

كما شرقت صدر القناة من الدم...

ولم أر أحداً سبقه إلى ذلك.

وقرأ الحسن {بَغْتَةً} بالتحريك ، وفي حرف أبي رضي الله تعالى عنه {الله بَغْتَةً} .

{أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} أي يطلبونه قبل أوانه وذلك قولهم: {أمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم} [الأنفال: 32] .

وقولهم: {فائتنا بما تعدنا} [الأعراف: 70] ونحوهما.

{أَفَرَأَيْتَ} أي فأخبر {إِن متعناهم سِنِينَ} أي مدة من الزمان بطول الأعمار وطيب المعاش أو عمر الدنيا على ما روي عن عكرمة.

وعبر عن ذلك بما ذكر إشارة إلى قلته.

{ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ} أي الذين كانوا يوعدونه من العذاب.

{مَا أغنى عَنْهُمْ} أي أي شيء أو أي غناء أغنى عنهم {مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ} أي كونهم ممتعين ذلك التمتيع المديد على أن ما مصدرية كما هو الأولى أو الذي كانوا يمتعونه من متاع الحياة الدنيا على أنها موصولة حذف عائدها.

وأياً ما كان فالاستفهام للنفي والإنكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت