فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329647 من 466147

قال أبو علي الفارسي: أعجم صفة، كأحمر؛ لأنه قد وُصف به في النكرة، وهو قوله:.. .. .. .. .. كما أَوتْ ... حِزقٌ يمانيةٌ لأعجمَ طِمْطِم

وقد دخلته الألف واللام على حد دخولها على أحمر، للتعريف في قولهم: زياد الأعجم، فقد علمت لجريه على النكرة، ودخول لام التعريف عليه أنه صفة في النكرة، مثل أحمر، وفي التعريف بمنزلة: الأحمر، وإذا كان كذلك ثبت أنه صفة، وإذا علمت أنه صفة علمت أن جمعه بالواو والنون، والياء والنون خطأ، وإذا كان هذا القبيل من الصفة لا يُجمع بالواو والنون في قول النحويين أجمعين، علمتَ أن قول أبي إسحاق: الأعجمين جمع أعجم، والأنثى عجماء، خطأ بيَّن؛ والقول فيه: أنه جمع أعجمي ليس جمع أعجم، وأعجم وأعجمي معناهما واحد، وكلاهما وَصْف الذي لا يُفصح من العجم كان أو من العرب، إلا أنَّ الذي تدخله ياء التشديد ينصرف، وإنْ كان المعني فيه الصفة، كما أن صياقلة ونحوه لما دخله تاء التأنيث انصرف للتاء، والمعنى: معنى الجمع فأعجمي كقولهم: أحمري، وأنت تريد الأحمر، كما لا تريد بكرسي إضافتَه إلى شيء، وهذا مروي مأخوذ من رواة اللغة؛ يدلك على ذلك قول العجاج:

والدهرُ بالإنسان دَوَّارِيُ

ألا ترى أن المراد بدَوَّارِي: دوارٌ واحد، كذلك أعجم وأعجمي. والذي قلنا من أن الأعجمين جمع أعجمي هو قول سيبويه؛ وقد نص عليه؛ وذهب أبو إسحاق عنه، قال سيبويه في الباب المترجم: هذا بابٌ من الجمع بالواو والنون، [وتكسير الاسم. سألت الخليل عن قولهم: الأَشْعَرُون؛ فقال: إنما أَلحقوا الواو والنون] وحذفوا ياء الإضافة كما كَسَّروا فقالوا: الأشاعرُ، والأشاعث، والمَسَامِعة، فلما كَسَّروا مِسْمَعًا والأشعث حين أرادوا معنى بني مِسْمَع وبني الأشعث، أَلحقوا الواو والنون، فكذلك الأعجمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت