فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329566 من 466147

بعث الله إليهم الظلة حتى إذا اجتمعوا كلهم كشف الله عنهم الظلة، وأحمى عليهم الشمس، فاحترقوا كما يحترق الجراد في المقلى، وقال محمد بن كعب القرظي: إن أهل مدين عذبوا بثلاثة أصناف من العذاب: أخذتهم الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلما خرجوا منها أصابهم فزع شديد، ففرقوا أن يدخلوا إلى البيوت فتسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظلة فدخل تحتها رجل فقال: ما رأيت كاليوم ظلا أطيب ولا أبرد من هذا، هلموا أيها الناس، فدخلوا جميعا تحت الظلة، فصاح بهم صيحة فماتوا جميعا، ثم تلا محمد بن كعب فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ وروى محمد بن جرير .. عن يزيد الباهلي سألت ابن عباس عن هذه الآية: فَأَخَذَهُمْ عَذابُ

يَوْمِ الظُّلَّةِ الآية قال: بعث الله عليهم رعدا وحرا شديدا، فأخذ بأنفاسهم فخرجوا من البيوت هرابا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابة، فأظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردا ولذة، فنادى بعضهم بعضا، حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارا. قال ابن عباس فذلك عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ* وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ أي العزيز في انتقامه من الكافرين، الرحيم بعباده المؤمنين).

3 -لاحظنا أنه من أول السورة حتى هنا قد تكرر في آخر كل مجموعة قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ* وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ* كما رأينا تشابها في بدايات المجموعات: الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة. وقد قال النسفي في حكمة ذلك ما يلي: (وقد كرر في هذه السورة في أول قصة وآخرها ما قرر تقريرا لمعانيها في الصدور ليكون أبلغ في الوعظ والزجر، ولأن كل قصة منها كتنزيل برأسه، وفيها من الاعتبار مثل ما في غيرها، فكانت جديرة بأن تفتتح بما افتتحت به صاحبتها، وأن تختتم بما اختتمت به) .

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت