قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ من المبغضين فابة البغض لا أبالي من الإخراج وهو ابلغ من ان يقول انّى لعملكم قال لدلالته على انه معدود في زمرتهم مشهور بانه من جملتهم وكذلك قوله بل أنتم قوم عادون مكان تعدون ثم لمّا ظهر عند لوط عدم تأثير دعوته فيهم دعا ربه ان ينجوه من مصاحبتهم ويعافيهم عما يلحقهم من العذاب فقال
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ أي من شومه وعذابه
فَنَجَّيْناهُ عطف على قال المقدر قبل قوله ربّ نجّنى وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ أي أهل بيته ومتبعيه في دينه بإخراجهم من بينهم وحلول العذاب بهم دونه
إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ مقدرة في الباقين في العذاب والهلاك أصابها حجر في الطريق فاهلكها لأنها كانت مائلة إلى القوم راضبة بفعلهم وقيل كانت فيمن بقي في القرية ولم يخرج مع لوط عليه السلام
ثُمَّ دَمَّرْنَا أي أهلكنا الْآخَرِينَ
وَ
أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً قال وهب بن منبه الكبريت والنار
فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ اللام فيه للجنس حتى يصح وقوع المضاف إليه فاعل ساء والمخصوص بالذم محذوف وهو ممطرهم
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ قرأ أبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي الأيكة هاهنا في سورة ص بالهمزة وسكون اللام وكسر التاء والحرميان وابن عامر ليكة بفتح اللام والتاء غير مهموز وهو اسم بلد غير منصرف ولم يختلفوا في سورة الحجر وق فإنهما مهموزتان مكسورتان مع سكون اللام غير ان ورشا يلقى حركة الهمزة على اللام على أصله والايكة الغيضة من الشجر الملتف كانت غيضة بقرب مدين يسكنها طائفة فبعث الله تعالى إليهم شعيبا كما بعثه إلى مدين وكان شعيب من أهل مدين ولم يكن من أصحاب الايكة وكذلك قال
إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ ولم يقل أخوهم شعيب كما قال في ذكر مدين أخاهم شعيبا لأنه كان منهم نسبا