فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326380 من 466147

من ذنبها، فلما لم تفعل، عوقبت في الدنيا سوى ما أعدّ لها في الآخرة. وقال في أول هذه السورة: {إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} إلا أنه أراد أن لا يكونوا كالملجئين في دينهم إلى اعتقاد ما يعتقدونه، وأمهلهم رحمة منه بهم، فقال: {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ} ، فاختص هذا الوصف هنا لذلك وأما قوله في سورة الأنبياء: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} ، فلأنه عدّ إصلاح أديانهم من جملة إصلاح أبدانهم، والرب القائم بما يصلح العبد، والدين أبلغ في إصلاحه مما يغذوه من طعامه، وخص هذا الموضع بذكر ربهم لأنه قال: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} ، ولا يغفلون إلا إذا كانوا في رغد من عيشهم، ولا سبيل إليه إلا بمظاهرة النعمة من الله تعالى، وفعله هذا بهم، يقتضي وصفه بربهم.

الآية الثانية منها

قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} وقال في سورة الصافات: {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا ذَا تَعْبُدُونَ أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} .

للسائل أن يسأل: عن زيادة ذا في قوله في الصافات: {مَا ذَا تَعْبُدُونَ} ، وإخلاء ما في الشعراء منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت