فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326370 من 466147

الأيكة ، فإذا بينت هذا ، علمت أن (ليكة) على تخفيف الهمزة ، وأن فتح (ليكة) لا يصحّ في العربية ، لأنّه فتح حرف الإعراب في موضع الجر مع لام المعرفة ، فهو على قياس من قال:

مررت بالحمر ، فاعلم .

[الشعراء: 193]

اختلفوا في قوله تعالى: نزل به الروح الأمين [الشعراء / 193] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية حفص: نزل به خفيف ، الروح الأمين رفع . وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي: (نزّل به) مشدّدة الزّاي ، (الرّوح الأمين) نصبا .

قال أبو علي: حجّة من قال: (نزّل به الرّوح الأمين) قوله: فإنه نزله على قلبك بإذن الله [البقرة / 97] ، وقوله: (تنزل الملائكة بالروح) [النحل / 2] ، فتنزّل مطاوع نزّل ، [فهو مثل مطاوع: نزّل الملائكة بالرّوح] فدخلت التاء للمطاوعة . فصار: (تنزّل الملائكة بالرّوح) والرّوح في التنزيل قد جاء يراد به القرآن ، قال تعالى:

وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا [الشورى / 52] إلى قوله: من عبادنا وقوله: قل نزله روح القدس من ربك ليثبت الذين آمنوا [النحل / 102] . ومن أسند الفعل إلى الرّوح فقال: نزل به الروح فلأنّه ينزل بأمر الله جلّ وعزّ فمعناه معنى الثقيلة .

[الشعراء: 197]

وكلّهم قرأ: أولم يكن لهم آية [الشعراء / 197] نصبا ، غير ابن عامر فإنه قرأ: (تكن) بالتاء (آية) بالرفع .

قال أبو علي: وجه قول ابن عامر: (تكن لهم آية) أنّ (تكن) ليس للآية ، ولكن تضمر في (تكن) القصّة أو الحديث ، لأنّ ما يقع تفسيرا للقصّة والحديث من الجمل ، إذا كان فيها اسم مؤنث ، جاز تأنيث الضمير على شريطة التفسير ، كقوله سبحانه: فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا [الأنبياء / 97] ، وقوله: فإنها لا تعمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت