وكلهم قرأ: من عمرك [الشعراء / 18] مثقّلة ، وروى عبيد عن هارون والخفاف عن أبي عمرو ، وعبيد عن أبي عمرو: (عمرك) خفيفة ، قال هارون: وكان أبو عمرو لا يرى بالأخرى بأسا ، يعني التثقيل . [وروى عبيد بن عقيل عنه مثقّلا] .
قال ابن مقبل:
يا حرّ أمسيت شخصا قد وهي بصري ... والتاث ما دون يوم البعث من عمري
وأنشد أبو زيد:
إن يمض عنّا فقد ثوى عمرا
[الشعراء: 45]
اختلفوا في (تلقف) [الشعراء / 45] في تشديد التاء وتخفيفها .
فقرأ عاصم في رواية حفص: تلقف بتاء خفيفة . وروى البزي وابن فليح عن ابن كثير (فإذا هي تلقف) بتشديد التاء ، وروى قنبل عن النبال: (فإذا هي تلقّف) خفيفة التاء وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم: (تلقّف) خفيفة التاء مشددة القاف .
قال أبو علي: قد ذكرنا هذا النحو فيما تقدّم ، ورواية قنبل عن ابن كثير (فإذا هي تلقّف) هو الوجه . ومن شدد التاء من قوله (تلقّف) وهو يريد تتلقّف لزمه إذا ابتدأ على هذه القراءة أن يجتلب همزة الوصل ، وهمزة الوصل لا تدخل على الأفعال المضارعة كما لا تدخل على أسماء الفاعلين .
قال أحمد: قد ذكرنا اختلافهم في قوله: (أامنتم) [الشعراء / 49] في سورة الأعراف [123] .
[الشعراء: 62]
قال: وروى حفص عن عاصم إن معي ربي [الشعراء / 62] بنصب الياء من معي وكل ما في القرآن من قوله: معي فإنّ عاصما في رواية حفص يحرك الياء فيه .
وروى حفص عن عاصم وورش عن نافع ومن معي من المؤمنين [الشعراء / 118] بتحريك الياء ولم يحركها غيرهما .
[قال أبو علي] [كلّ واحد من التحريك والإسكان حسن] .
[الشعراء: 56]
اختلفوا في إثبات الألف وإسقاطها من قوله [جل وعز] :
(حذرون) [الشعراء / 56] فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (حذرون) بغير ألف . وقرأ الباقون: حاذرون بألف .
قال أبو عبيدة: رجل حذر وحاذر ، قال ابن أحمر:
إني حواليّ وأنّي ... حذر هل ينسأن يومي إلى غيره