وقرأ الباقون «الأيكة» بإسكان اللام، وهمزة وصل قبلها، وهمزة قطع مفتوحة بعدها، وجر التاء، والأيكة: غيضة شجر قرب «مدين» .
قال ابن الجزري:
نزّل خفّف والأمين الرّوح عن ... حرم حلا
المعنى: اختلف القرّاء في نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (سورة الشعراء آية 193) .
فقرأ المرموز له بالعين من «عن» ومدلول «حرم» والمرموز له بالحاء من «حلا» وهم: «حفص، ونافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وأبو عمرو» «نزل» بتخفيف الزاي، و «الروح» برفع الحاء، و «الأمين» برفع النون، على أن «نزل» فعل ماض، و «الروح» فاعل، و «الأمين» صفة له، والروح الأمين، جبريل عليه السلام.
وقرأ الباقون «نزّل» بتشديد الزاي و «الروح» بالنصب، والأمين بالنصب أيضا، على أن «نزّل» فعل ماض مضعف العين، وفاعله ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ربّ العالمين» في قوله: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (آية 192) .
و «الروح» مفعول به، و «الأمين» صفة له، و «جبريل» لم ينزل بالقرآن حتى أنزله الله به، ودليله قوله تعالى: قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ (سورة البقرة آية 97) .
قال ابن الجزري:
.... ... أنّث يكن بعد ارفعن
كم ...
المعنى: اختلف القرّاء في «يكن آية» من قوله تعالى: أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ (سورة الشعراء آية 197) .
فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» وهو: «ابن عامر» «تكن» بتاء التأنيث، و «ءاية» بالرفع، على أن «تكن» تامّة تكتفي بمرفوعها، و «ءاية» فاعلها، و «لهم» متعلق ب «تكن» و «أن يعلمه» في تأويل مصدر بدل من «ءاية» أو عطف بيان، وأنث «تكن» لأن لفظ «آية» مؤنث.
وقرأ الباقون «يكن» بياء التذكير، و «ءاية» بالنصب، على أن «يكن» ناقصة و «ءاية» خبرها مقدم، و «أن يعلمه» في تأويل مصدر اسمها مؤخر، و «لهم» حال من «آية» وذكّر «يكن» لأن اسمها مذكر.
والتقدير: أو لم يكن علم علماء بني إسرائيل آية حالة كونها لهم.
قال ابن الجزري:
... وتوكّل عمّ فا ... ...